كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٦٣
قوله رحمه اللّٰه: «و ان عاد ففي قبوله قولان».
أقول: هذا تفريع على ما قوّاه الشيخ في المبسوط من عدم إقراره، و هو انّه لو رجع الى دينه السابق هل يقبل منه أم لا؟ قال في المبسوط: إذا قلنا: لا يقرّ على ذلك- و هو الأقوى عندي- فإنّه يصير مرتدّا عن دينه، فيطالب إمّا أن يرجع الى الإسلام أو الى الدين الذي خرج منه. قال: و لو قلنا: إنّه لا يقبل منه إلّا الإسلام أو القتل كان قويا، للآية و الخبر، ثمّ قال: فعلى هذا لو لم يرجع إلّا الى الدين الذي خرج منه قتل و لم يعد الى دار الحرب، لأنّ فيه تقوية لأهل الحرب و تكثيرا لعددهم [١].
و قال ابن الجنيد: يجوز [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «فإن أصرّ فقتل قيل: لا يملك أولاده للاستصحاب».
أقول: هذا تفريع آخر أيضا على عدم إقراره و عدم قبول رجوعه، و هو أنّه لو لم يسلم و أصرّ على ما انتقل إليه أو الى الرجوع الى دينه خاصّة حتى قتل قال الشيخ في المبسوط: انّ أولاده يقرّون أيضا و لا يملكون [٣]، لأنّهم كانوا مقرّين قبل قتل أبيهم، فكذا بعده عملا بالاستصحاب.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب كراهية كتب الأحاديث».
[١] المبسوط: كتاب الجزايا فصل في تبديل أهل الجزية دينهم ج ٢ ص ٥٧.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الجهاد الفصل السادس ج ٤ ص ٤٤٧.
[٣] المبسوط: كتاب الجزايا فصل في تبديل أهل الجزية دينهم ج ٢ ص ٥٧.