كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠٥
أقول: إذا مات المستودع فجأة و لم يكن أوصى بها فهل يكون ضامنا أم لا؟
فيه إشكال.
ينشأ من تقصيره بترك الوصية لكون الإنسان في معرض حصول الموت في كلّ وقت، فكان يجب عليه الاحتياط في حفظها بالإيصاء.
و من أنّه مبنيّ على الظاهر من حالة الصحيح من استمرار البقاء إذا لم تحصل أمارة الموت، إذ لو وجب الإيصاء بمجرّد التجويز لكان كلّ من استودع وجب عليه الوصية في الحال، فإذا أهمل ساعة ضمنها و إن لم يمت، لأنّه مفرّط. و عمل جميع الفقهاء في سائر الأوقات و الأمصار على خلاف ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «أمّا لو قال: عندي ثوب و لم يوجد في التركة ثوب لم يضمن تنزيلا على التلف قبل الموت على إشكال».
أقول: إذا كان عند المستودع ثوب وديعة و حضرته الوفاة و أوصى بأن قال:
عندي لفلان ثوب وديعة و لم يوجد في تركته بعد وفاته ثوب احتمل عدم الضمان، لأنّ الواجب الوصية و قد فعل فينزل على تلفه قبل وفاته [١]، إذ هو محتمل، و الأصل عدم التفريط.
و يحتمل الضمان و إخراجه من تركته، لأنّ الأصل عدم التلف، و لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» [٢].
[١] في ق ١، م ١: «الوفاة».
[٢] عوالي اللآلي: الفصل التاسع ح ١٠٦ ج ١ ص ٢٢٤.