كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٠٢
قوله رحمه اللّٰه: «و لو عفا أحد الوارثين و طالب الآخر فمات المطالب فورثه العامي فله الأخذ بالشفعة على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّه عفا عن بعض الشفعة، لأنّه عفا عن حقّه فسقط حقّه، و ليس له أن يأخذ البعض [١] الآخر للتبعيض فيسقط الجميع.
و من انّ الآخر يستحقّ أخذ الجميع بالشفعة، و إن عفا شريكه فهو يأخذ الجميع بالميراث بحقّ متجدّد، و هو ميراثه من شريكه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى الإنسان بشقص فباع الشريك بعد الموت قبل القبول استحقّ الشفعة الورثة، و يحتمل الموصى له إن قلنا: إنّه يملك بالموت».
أقول: هذه المسألة مبنيّة على انّ الوصية هل تنتقل الى الموصى له بالموت و القبول كاشف عن الانتقال أو بمجموع القبول و الوفاة؟ فإن قلنا: إنّها تنتقل بالمجموع استحقّ الوارث الشفعة، لأنّه مالك عند وقوع الشراء، و إن قلنا: بالوفاة كانت الشفعة للموصى له، لأنّه المالك حيث العقد، و هذا يذكر في باب الوصايا إن شاء اللّٰه تعالى.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو باع أحد الثلاثة حصّته من شريكه استحقّ الثالث الشفعة دون المشتري، و يحتمل التسوية».
[١] في ج: «الشقص».