كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٠٣
أقول: هذه مكررة تقدّم ذكر الخلاف فيها.
و اعلم انّ الخلاف إذا لم يشعره و لم يقلّده، أمّا مع أحدهما فقد نقل المصنّف الاتفاق على بعث الهدي.
قوله رحمه اللّٰه: «و روي أنّ من بعث هديا من أفق من الآفاق تطوّعا يواعد أصحابه وقت ذبحه أو نحره، ثمّ يجتنب ما يجتنبه المحرم و لا يلبي، فإذا حضر وقت الوعد أحلّ، و لو فعل ما يحرم على المحرم كفّر استحبابا».
أقول: هذه الرواية رواها الشيخ و الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الرجل يبعث بالهدي تطوّعا و ليس بواجب، فقال: يواعد أصحابه يوما فيقلّدونه، فإذا كان تلك الساعة اجتنب ما يجتنبه المحرم، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه [١].
و اعلم انّ هذه الرواية تتضمّن بعض الأحكام: أعني بعث الهدي، و المواعدة إلى يوم بعثته، و اجتناب ما يجتنبه المحرم، و الإحلال يوم النحر.
و أمّا عدم التلبية فيدلّ عليه ما رواه الشيخ في التهذيب، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: إنّ ابن عباس و عليا كانا يبعثان بهديهما من المدينة ثمّ يتجرّدان، و ان بعثا بهما من أفق من الآفاق واعدا أصحابهما بتقليدهما و إشعارهما
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢٦ الزيادات في فقه الحج ح ١١٨ ج ٥ ص ٤٢٤، من لا يحضره الفقيه:
باب الرجل يبعث بالهدي. ح ٣١٠٩ ج ٢ ص ٥١٧.