كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥٠
أن يعوّض المجعول له بقيمتها من الغنيمة [١].
و اعتبر المصنّف في خلافه مصلحة المسلمين في ذلك [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كانت جارية- إلى قوله:- و لو ماتت قبل التسليم مع المكنة احتمل اجرة المثل و القيمة».
أقول: أمّا وجه احتمال الأجرة فلأنّ له عملا لم يتبرّع به، و قد تعذّر وصول ما شرط له، فكان له اجرة المثل. و أمّا احتمال القيمة فلانحصار حقّه في العين، فان تعذّر وجب الرجوع بقيمتها [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يحصل للغانمين سوى الجارية ففي وجوب تسليمها إشكال».
أقول: ينشأ من اجتماع حقوق الغانمين و المجعول له مع تعددهم و وحدته فلا
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الجهاد الفصل الثالث في عقد الأمان و الهدنة و الجعالة ج ٤ ص ٣٩٨.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الجهاد الفصل الثالث في عقد الأمان و الهدنة و الجعالة ج ٤ ص ٣٩٩.
[٣] في ج: «أمّا وجه احتمال الأجرة فلأنّ منافع المملوك مضمونة بالفوات و التفويت و قد فاتت منافعها على المجعول له من وقت التمكّن من دفعها إليه إلى وقت موتها، فكان تجب له الأجرة الى ذلك الوقت و قيمتها؛ لأنّها قد وجب تسليمها الى المجعول له و لم يدفع إليه مع المكنة فكان له قيمتها. و أقول أيضا: انه يحتمل ضمان المجموع لعين ما قلناه، و يمكن أن يكون المراد بقوله: «احتمل اجرة المثل» أي أجرة مثل الدلال، لأنّ له عمل تبرّع به فكان له اجرة عمله» بدل العبارة المذكورة أعلاه.