كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٨٧
و أمّا على تقدير بقائها في يد القابض فلأنّه ملكها بدفعها إليه على وجه الزكاة تملّكا ظاهرا، فلا يزول ملكه عنها إلّا بسبب مزيل، و قول المالك ليس حجّة عليه.
قوله رحمه اللّٰه: «فان فرّقها المالك حينئذ أثم، و في الإجزاء قولان».
أقول: يريد إذا طلب الإمام الزكاة ممن وجبت عليه دفعها إليه، فإن فرّقها حينئذ أثم إجماعا، و هل تكون مجزية أو يجب عليه دفع عوضها الى الامام؟ فيه قولان، أحدهما: الإجزاء، نقله المصنّف، و ابن سعيد عن بعض علمائنا [١].
و قال الشيخ رحمه اللّٰه: لا تجزئه [٢]، و هو الذي يقتضيه مذهب من أوجب حملها الى الامام ابتداء، كالمفيد [٣]، و أبي الصلاح [٤]، و الظاهر من كلام ابن البرّاج [٥].
قوله رحمه اللّٰه: «و دعاء الامام عند القبض على رأي».
أقول: يريد أنّه يستحبّ الإمام إذا قبض الزكاة من صاحبها أن يدعو له، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٦]، و في كتاب قسمة الصدقات من الخلاف [٧].
[١] شرائع الإسلام: كتاب الزكاة القول في القسم الثالث في المتولّي للإخراج ج ١ ص ١٦٤.
[٢] المبسوط: كتاب الزكاة كتاب قسمة الزكاة ج ١ ص ٢٤٤.
[٣] المقنعة: كتاب الزكاة باب وجوب إخراج. ص ٢٥٢.
[٤] الكافي في الفقه: فصل في جهة هذه الحقوق. ص ١٧٢.
[٥] المهذّب: باب في المستحقّ للزكاة ج ١ ص ١٧١.
[٦] المبسوط: كتاب الزكاة كتاب قسمة الزكاة ج ١ ص ٢٤٤.
[٧] الخلاف: كتاب قسمة الصدقات المسألة ٥ ج ٢ ص ٣٤٧ طبعة إسماعيليان.