كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥٩
خلاف الأصل، فلا يثبت إلّا مع اليقين- و هو الخيار على الفور خاصّة- إذ لا يقين بثبوته بعد ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو حلّ الأجل قبل فكّ الحجر ففي الرجوع إشكال».
أقول: لو كان ثمن العين مؤجّلا وقت الحجر لم يكن له الاختصاص، لعدم استحقاق المطالبة في ذلك الوقت، فلو حلّ قبل الفكّ ففي رجوعه في العين إشكال.
ينشأ من أنّه غريم بدين حالّ وجد عين ماله، فيدخل تحت عموم من وجد.
و من تعلّق حقوق الغرماء بها قبل الحلول.
قوله رحمه اللّٰه: «و السلم فيرجع الى رأس المال مع بقائه، أو يضرب بقيمة المسلّم فيه مع تلفه، أو برأس المال على إشكال، لتعذّر الوصول الى حقّه فيمكن من فسخ السلم».
أقول: امّا مع وجود ماله فلا ريب في الرجوع فيه، لدخوله تحت عموم الخبر.
و أمّا الضرب بقيمة المسلّم فيه فظاهر أيضا، لأنّه دين مستحقّ حالّ فجاز الضرب به كغيره من الدّيون، و انّما الإشكال في فسخ السلم و الضرب بالثمن الذي دفعه.
و وجه الإشكال من تعذّر الوصول الى حقّه، كما ذكره المصنّف.
و من انّه عقد لازم، و المسلّم فيه موجود لم يطر انقطاعه وقت الحلول، و انّما أعسر [١] به فكان له الضرب دون الفسخ.
[١] في ج: «اعتبر».