كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨٦
[الخامس عشر]
قوله رحمه اللّٰه: «لو اقترض دراهم ثمّ أسقطها السلطان و جاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلّا الدراهم الأولى، فإن تعذّرت فقيمتها وقت التعذّر، و يحتمل وقت القرض».
أقول: الاحتمال الأخير هو مذهب الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها: من أقرض غيره دراهم ثمّ سقطت تلك الدراهم و جاءت غيرها لم يكن له إلّا الدراهم التي أقرضه إيّاها، أو سعّرها بقيمة الوقت الذي أقرضها فيه [١]. و تبعه ابن البرّاج [٢]، و ابن إدريس [٣] في موضع من كتابه.
و قال في موضع آخر منه: ليس له إلّا مثل دراهمه الاولى، و لا يلزمه غيرها ممّا يتعامل به الآن إلّا بقيمتها من غير الجنس [٤]. و عنده المثلي يضمن بقيمته يوم المطالبة.
و وجه الأوّل: انّ الدراهم من ذوات الأمثال و حكم المثلي وجوب ردّ مثله مع وجوده و قيمته يوم التعذّر عند تعذّره.
و وجه الآخر: انّها بتعذّر المثل صارت كذوات القيم يضمن قيمتها يوم القرض.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ضارب فالأقرب انّ رأس المال الدراهم الساقطة».
[١] النهاية و نكتها: كتاب الديون باب القرض ج ٢ ص ٣٥ نقلا بالمعنى.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل الثاني في القرض ص ٤١٥ س ٣٢ (طبع حجري).
[٣] السرائر: كتاب الديون باب القرض و أحكامه ج ٢ ص ٦٤.
[٤] المصدر السابق.