كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٦٣
أقول: الإشكال راجع الى الشرب لا الى المجاز.
و ينشأ من أنّ الشرب ليس من مسمّى البستان، كما قلنا في البناء.
و من أنّه ممّا يتوقّف عليه الانتفاع فكأنّه من ضرورياته، و لقضاء العادة بذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و يدخل فيه المجاز، و لو قال بحقوقها و تعدّد دخل الجميع، و لو لم يقل فإشكال، فإن قلنا بدخول الجميع فلا بحث، و إلّا وجب التعيين».
أقول: قد ذكر أوّلا أنّه إن قال بحقوقها دخل ما لم يكن الى شارع أو ملك المشتري فانّ فيه إشكالا، و هاهنا ذكر انّ الجميع يدخل. أمّا إذا لم يقل بحقوقها فانّ فيه إشكالا عنده.
ينشأ من توقّف الانتفاع بالمبيع على المجاز، و لا أولوية لدخول البعض، إذ الكلّ ينتفع به في المبيع فيدخل الجميع.
و من أنّ المنفعة تتوقّف على واحد، و به تندفع الضرورة، فلا يدخل أكثر منه، و يتفرّع على ذلك ما ذكره المصنّف و هو: انّه مع القول بدخول الجميع يصحّ البيع، و مع القول بعدم دخول ما زاد على الواحد يتوقّف صحّة البيع على تعيينه لتنتفي الجهالة المقتضية لفساد البيع.
قوله رحمه اللّٰه: «و في دخول الأشجار النابتة وسطها إشكال».