كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٣١
غيره إلّا بالإذن، خرج عنه البيع بالنصّ، فيبقى المنع في غيره ثابتا.
الثانية: هل يجوز له الصدقة بثمنها قبل الحول أو بعد التعريف حولا؟
فيه إشكال، ينشأ من إطلاق الإذن بالصحّة. و من عموم وجوب تعريف اللقطة، و لأنّه أحوط، لاحتمال حضور المالك.
لا يقال: انّما يكون الاحتياط متحقّقا لو لم يجب عليه ضمان الثمن بالصدقة، و أنتم توجبون عليه الضمان لو حضر المالك.
لأنّا نقول: هذا لا ينافي ما ادّعيناه من الاحتياط، لأنّه قد يعسر على أدائه، فبقاء عين المال أحوط له.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يجد الأخذ سلطانا ينفق أنفق و رجع على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من أنّه تبرّع بالنفقة فلا يرجع بها، كما قاله ابن إدريس [١].
و من حصول الضرورة إلى الإنفاق لحفظ ذلك الحيوان فكان له الرجوع، و هو قول الشيخ رحمه اللّٰه، لكنه قال: فإن كان من أنفق عليه قد انتفع بشيء من جهته إمّا بخدمته أو ركوبه أو لبنه كان ذلك بإزاء ما أنفق عليه [٢].
و ابن إدريس قال: إن كان انتفاعه قبل الحول كان عليه الأجرة و لا نفقة له، لأنّه متبرّع، و إن كان بعد الحول و التعريف فيه فلا اجرة عليه، لأنّه يملكه [٣].
[١] السرائر: كتاب الديون و الكفالات باب اللقطة ج ٢ ص ١١٠.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الديون و الكفالات باب اللقطة و الضالّة ج ٢ ص ٥٠.
[٣] السرائر: كتاب الديون و الكفالات باب اللقطة ج ٢ ص ١١٠.