كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧٤
قوله رحمه اللّٰه: «و على الثاني يرجع على المضمون عنه و كذا لو ضمن مطلقا و مات معسرا على إشكال».
أقول: يريد بالثاني إذا قلنا بأنّه لو شرط الضمان من مال بعينه صحّ، و تعلّق الدين بذلك المال تعلّق الأرش بالجاني لا تعلّق الدين بالرهن، و رجع على المضمون عنه، لأنّه على هذا التقدير لا ينتقل إلى ذمّة الضامن، بل هو باق في ذمّة المضمون عنه، و ان وجب قضاؤه من مال الضامن كما يقضي الأرش من قيمة الجاني و ان لم يثبت في ذمّة مولاه، و كذلك إذا ضمن الإنسان مطلقا- أي لم يشرط أداء الدين من مال بعينه- ثمّ مات الضامن معسرا فإنّه يرجع المضمون له على المضمون عنه على إشكال.
ينشأ من أنّه لولاه لضاع ماله و لسقط من غير قضاء و لا إبراء، و هو خلاف الأصل.
و من انتقال المال إلى ذمّة الضامن عندنا و براءة المضمون عنه بعقد الضمان فلا يعود المال الى ذمّته.
قوله رحمه اللّٰه: «و للضامن مطالبة الأصيل إذا طولب- كما أنّه يغرمه إذا غرم- على إشكال».
أقول: يريد انّ للضامن من مطالبة الأصيل- أعني المضمون عنه- إذا طولب على إشكال.
ينشأ من أنّه يغرمه إذا غرم، لأنّه بسببه غرم فله أن يغرمه، فكذا يطالبه إذا طولب، لأنّه بسببه.