كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦١
له إلّا الرضا به أو الضرب، و لو كان النقصان ممّا يتقسّط عليه الثمن أخذ الباقي بحصته، و فرّع على ذلك ما لو باع على المفلّس قبل الحجر عليه عبدين و سلّم إليه نصف الثمن ثمّ أفلس بالباقي بعد تلف أحدهما و تساوى العبدان قيمة احتمل أن يكون ما قبضه من الثمن في مقابلة التالف، لأنّه حينئذ واجد بنصف المبيع بعد أن قبض نصف الثمن، فكان له أخذ الموجود. و يحتمل عدم الرجوع أصلا، أي لا يأخذ العبد الموجود و لا بعضه، بل يضرب مع الغرماء بمختلف الثمن، لأنّ العبد الباقي قد قبض بعض ثمنه، فليس له الرجوع فيه أجمع و لا في بعضه، لاستلزامه إدخال عيب على مال المفلس بسبب الشركة، و ليس له ذلك.
و اعلم انّ الاحتمال الأوّل اختاره ابن البرّاج [١]. و حكى الشيخ في المبسوط [٢] الاحتمالين قولين، و لم يختر أحدهما.
و قال ابن الجنيد: لو كان المبيع عبدين متساويين في القيمة بعشرين دينارا فقبض عشرة دنانير و وجد أحد الغلامين و قيمته يوم التفليس كقيمته يوم البيع عشرة كان مخيّرا في أخذ العبد بما بقي له، أو أن يدعه و يكون أسوة للغرماء [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أفلس بعد البناء أو الغرس فليس للبائع الإزالة، و لا مع الأرش على رأي».
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل الخامس في أحكام المفلس ص ٤٢٧ س ٢٤.
[٢] المبسوط: كتاب المفلس ج ٢ ص ٢٦٠- ٢٦١.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل الخامس في أحكام المفلس ص ٤٢٧ س ٢٥.