كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٩٢
الآخر منجزا فالأقرب على البطلان هناك البطلان هنا، لما قلنا من عدم الأولويّة، إلّا أن يكون الخيار مشروطا لهما جميعا، فيكون كاتفاق الثمنين.
[الفصل الثالث العوضان]
قوله رحمه اللّٰه: «و المغايرة للمتعاقدين، فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان و ان كان الثمن مؤجلا».
أقول: من جملة شروط العوضين أن يكون المبيع مغايرا للمتعاقدين، فلو باع المولى العبد نفسه فالأقرب البطلان و ان كان الثمن مؤجلا، لامتناع كون الشيء مبيعا مبتاعا، فانّ المبتاع يملك المبيع، و لا يعقل ثبوت النسبة- أعني نسبة التمليك- بين الإنسان الواحد و نفسه، بخلاف الكتابة فإنّها عقد مشروع يقتضي انقطاع تصرّف السيد عن عبده، و عتقه بعد أداء ما شرط عليه في نجومه، و ليس فيه استحالة.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب صحّة بيعه من غير اختبار و لا وصف بناء على الأصل من السلامة، فإن خرج معيبا فله الأرش إن تصرّف، و إلّا الأرش أو الردّ».
أقول: إذا كان المراد من المبيع طعمه كالعسل و شبهه أو ريحه كالمسك و أمثاله قال الشيخان: لا يجوز بيعه بغير اختبار، فإن بيع بغير اختبار كان البيع غير صحيح ثمّ قالا: و المتبايعان فيه بالخيار، فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس [١].
[١] المقنعة: كتاب المكاسب باب بيع ما يمكن معرفته ص ٦٠٩، النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب بيع الغرر و المجازفة و ما يجوز بيعه و ما لا يجوز ج ٢ ص ١٨٤.