كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٦٧
و ابن إدريس [١]. و ذهب الشيخ رحمه اللّٰه الى الثاني [٢]، و هو اختيار ابن حمزة [٣].
و الأوّل أقوى عند المصنّف، لقوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [٤] فلم يعمّم الأمر، و أيضا فالغرض ارتفاع المنكر و وقوع المعروف فكان واجبا على الكفاية، لأنّ معناه ما تعلّق غرض الشارع بوقوعه مطلقا.
المقام الثاني: هل طريق وجوبهما العقل أو السمع؟ ذهب الشيخ [٥]، و ابن إدريس [٦] إلى الأوّل. و السيد المرتضى [٧] و جماعة الى الثاني. و الأوّل أقوى عند المصنّف.
و استدلّ عليه انّهما لطف، و كلّ لطف واجب، و المقدّمتان عقليّتان ظهرتا في علم الكلام.
قوله رحمه اللّٰه: «فلو افتقر الى الجراح أو القتل ففي الجواز مطلقا أو بإذن الإمام قولان».
[١] السرائر: كتاب الجهاد باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ج ٢ ص ٢٢.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الجهاد باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ج ٢ ص ١٤- ١٥.
[٣] الوسيلة: كتاب الجهاد فصل في بيان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ص ٢٠٧.
[٤] آل عمران: ١٠٤.
[٥] الاقتصاد: فصل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ص ١٤٧.
[٦] السرائر: كتاب الجهاد باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ج ٢ ص ٢١- ٢٢.
[٧] لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا و نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الجهاد الفصل الثامن في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ج ٤ ص ٤٥٧.