كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٨٥
قوله رحمه اللّٰه: «و مع علم المشتري إشكال».
أقول: يريد لو باع الغاصب العين المغصوبة و المشتري عالم بالغصبية احتمل هاهنا الفساد، بخلاف ما إذا كان فضوليا غير غاصب، لأنّه تصرّف قهري، فيكون أبلغ في كراهيّة المالك للبيع المقتضي لبطلانه، فبطلانه هناك أبلغ.
و يحتمل كونه بمنزلة الفضولي فيصحّ عند إجازة المالك، لأنّ إجازة المالك تجري مجرى صدور العقد منه فكان صحيحا.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب اشتراط كون العقد له مجيز في الحال، فلو باع مال الطفل فبلغ و أجاز لم ينعقد على إشكال».
أقول: هذا تفريع على القول بجواز بيع الفضولي، و هو أنّه هل يشترط كون العقد الصادر منه له مجيز في الحال أم لا؟ فيه وجهان، أقربهما عند المصنّف اشتراطه، و إلّا أدّى الى حصول الضرر للمشتري، كما إذا باع الفضولي مال الطفل عليه، لامتناعه من التصرّف فيه و في الثمن جميعا الى حين بلوغ الطفل، فإنّه مع تصرّفه في المبيع يمكن أن يفسخ عند بلوغه، فتبيّن بطلان البيع و عدم انتقاله إلى المشتري، و مع تصرّفه في الثمن يمكن أن يجيزه و يكون الثمن ملكا للطفل فيمنع منهما، و هو ضرر عظيم منفيّ بقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «لا ضرر و لا إضرار» [١].
و يحتمل عدم الاشتراط، لقيام الدليل الدالّ على وقوف بيع الفضولي على الإجازة مطلقا.
[١] من لا يحضره الفقيه: باب ميراث أهل الملل ح ٥٧١٨ ج ٤ ص ٣٣٤.