كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٠
قوله رحمه اللّٰه: «و لو استعار من الغاصب- الى قوله:- و مع الجهل يضمن الغاصب الجميع، إلّا أن يكون هناك ذهب أو فضّة فإنّ الأقرب الضمان على المستعير خاصّة».
أقول: يريد انّه لو استعار من الغاصب جاهلا بالغصب فإن الضمان يستقرّ على الغاصب، بمعنى انّه إن رجع على المستعير رجع المستعير على الغاصب، و إن رجع على الغاصب لم يرجع على المستعير، لأنّه مغرور بجهله بالغصبية و بتسليطه على الانتفاع بغير عوض، هذا إذا لم يكن ذهبا و لا فضّة، أمّا لو كان المستعار أحدهما فإن الأقرب عند المصنّف استقرار الضمان على المستعير، لأنّه دخل على أنّه ضامن و قد حصل التلف في يده فيستقرّ الضمان عليه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أذن في زرع الحنطة تخطّى الى المساوي و الأدون لا الأضر، و لو نهاه حرم التخطّي و عليه الأجرة لو فعله، و الأقرب عدم إسقاط التفاوت مع النهي لا الإطلاق، بخلاف حمل الأكثر».
أقول: إذا قال المعير للمستعير: أعرتك الأرض لتزرعها حنطة بأن لا تتخطّى الى غيرها لم يجز له التخطّي، فلو زرع غيرها كان له الأجرة، و هل له إسقاط التفاوت بمعنى انّه يسقط بقدر اجرة زرع الحنطة المأذون فيها و يلزمه الزائد أو يلزمه الجميع؟
قال المصنّف: الأقرب انّه ليس له ذلك مع النهي، و له ذلك مع الإطلاق. أمّا