كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١٩
بخلاف المصوغ، لأنّ له منفعة مع بقائه مطلوبة.
قوله رحمه اللّٰه: «فيضمن ما يجب ضمانه بالمثل إن كان مثليا، و إلّا فالقيمة يوم التلف، و يحتمل أعلى القيم من حين الضمان الى حين التلف».
أقول: إذا وجب على المستعير ضمان العارية بأحد الأسباب الموجبة للضمان فإن كانت مثلية ضمن مثلها، و إن كانت من ذوات القيم ضمن قيمتها يوم تلفها، لأنّه وقت تعيّن وجوب القيمة، إذ مع وجود العين لا قيمة عليه. و يحتمل أعلى القيم من حين صيرورته ضامنا الى وقت التلف، لأنّه في كلّ وقت منها قد كان ضامنا، و معناه أنّه بحيث لو تلفت لكان عليه القيمة، فلا يسقط ما وجب عليه من الزيادة السابقة، و لا يبرأ من اللاحقة إلّا بأدائها، لدخولها في ضمانه.
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا لو اشترط الضمان فنقصت بالاستعمال ثمّ تلفت أو استعملها ثمّ فرط فإنّه يضمن القيمة يوم التلف، لأنّ النقص غير مضمون على إشكال».
أقول: ينشأ من أنّه نقص بالاستعمال المأذون فيه، فلم يضمن ذلك النقص.
و من أنّها عين مضمونة بالاشتراط أو التفريط، فكان ذلك النقص مضمونا.
و الأوّل هو اختيار الشيخ في المبسوط [١]، و الثاني اختيار ابن الجنيد [٢]، و أبي الصلاح [٣].
[١] المبسوط: كتاب العارية ج ٣ ص ٤٩- ٥٠.
[٢] مختلف الشيعة: الفصل الثاني في العارية ص ٤٤٧.
[٣] الكافي في الفقه: فصل في الوديعة ص ٢٣٢.