كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤٤
و يحتمل كونه إن قسّم تبيّنا الملك بالاستيلاء و عدمه بالإعراض، و ذلك لأنّ القسمة تابعة للملك، إذ لو لم يكن شريكا لما كان له أن يقاسم، فوجب تأخّر القسمة عن الملك، فلا يكون سببا فيه و إلّا دار.
أمّا عند الاعراض فتبيّن عدم التملّك، و ذلك بناء على ما سبق منه من أنّه يملك إن تملّك، فإذا أعرض زال حقّه، و انّما كان الأوّل أقرب، لأنّ الشارع جعل استيلاء المسلم على مال الحربي سببا في تملّكه، و هو حاصل هنا.
[الخامس]
قوله رحمه اللّٰه: «لو كان في الغنيمة ممن ينعتق على بعضهم انعتق على الأوّل نصيبه، و قوّم عليه إن قلنا بالتقويم في مثله، و لا ينعتق على الثاني إلّا أن يخصّه الامام به فينعتق، و إن خصّ به جماعة هو أحدهم و رضي عتق عليه و لزمه نصيب الشركاء».
أقول: هذا تفريع على أنّ الغانم هل يملك نصيبه من الغنيمة بالاستيلاء أو يملك إن تملّك؟ و ذلك انّه لو كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين كأحد آبائه أو أولاده فإن قلنا: يملك بالاستيلاء عتقت حصّته قطعا، و إليه أشار بقوله: «على الأوّل» و هل يقوّم عليه أم لا؟ يبني على أنّ مثل هذا: أي الذي يملك بغير اختياره كان يدخل في ملكه بميراث و شبهه هل يقوّم عليه؟ فإن أوجبنا التقويم قوّم عليه و إلّا فلا.
و على الثاني- أي على تقدير أن يملك بالقسمة-: لا ينعتق عليه قبلها، لعدم الملك،