كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٣٨
أقول: منشأه ما تقدّم في باب الصرف.
[الفصل الثاني في المرابحة و توابعها]
[فروع]
[الأول]
قوله رحمه اللّٰه: «يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة و نقيصة حالا و مؤجّلا بعد القبض، و يكره قبله إن كان مكيلا أو موزونا على رأي».
أقول: لا خلاف في جواز أن يشتري البائع ما باعه على غيره بزيادة أو نقصان، حالا و مؤجّلا، إذا لم يكن المبيع نسيئة قد حلّ ثمنها، و يكون الابتياع قبل الإقباض، و لم يشترط ذلك في حال العقد، و إنّما الخلاف في جواز بيع ذلك قبل القبض، و هو مبنيّ على جواز بيع ما لم يقبض.
فنقول: ما ذكره المصنّف هاهنا هو اختيار المفيد رحمه اللّٰه فإنّه قال: لا بأس ببيع ما استوجبه المبتاع قبل قبضه، و يكون قبض المبتاع الثاني نائبا عن قبض الأوّل، و يكره ذلك فيما يكال أو يوزن، و ليس بمفسد للبيع [١]. و كذا اختار في النهاية كراهية بيع المكيل أو الموزون قبل القبض [٢].
و قال في المبسوط: يحرم بيع الطعام قبل قبضه، و يجوز بيع غيره قبل القبض [٣].
و قال ابن أبي عقيل: يحرم بيع ما يكال أو يوزن قبل قبضه، و يجوز فيما عدا ذلك [٤].
[١] المقنعة: كتاب التجارة باب البيع بالنقد و النسية ص ٥٩٦.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب السلف ج ٢ ص ١٦٨.
[٣] المبسوط: كتاب البيوع فصل في حكم بيع ما لم يقبض ج ٢ ص ١١٩- ١٢٠.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب التجارة الفصل السادس في القبض و حكمه ص ٣٩٣ س ١٥ (طبع حجري).