كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٢١
قوله رحمه اللّٰه: «و في كفّارة النذر المعيّن قولان».
أقول: أحد القولين: إنّ كفّارة النذر مطلقا كفّارة يمين، اختاره الصدوق في المقنع فإنّه قال فيه: فإن نذر أن يصوم كلّ سبت فليس له أن يتركه إلّا من علّة، فإن أفطر من غير علّة تصدّق مكان كلّ يوم على عشرة مساكين [١].
و الآخر: قول الشيخين: أنّ كفّارة خلف النذر كفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان صوما كان أو غيره [٢].
و نقل ابن إدريس عن المرتضى في المسائل الموصلية و عن الصدوق قولا ثالثا:
و هو أنّ النذر إن كان لصوم يوم فأفطر لزمه كفّارة من أفطر يوما من رمضان، و إلّا فكفّارة يمين [٣]. و جعله المصنّف احتمالا بخطّه حاشية على كتاب القواعد.
[فروع]
[الثالث]
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يقبل الصوم التحمّل؟
الظاهر من فتاوى علمائنا ذلك».
أقول: الأمر كما نقل عن ظاهر فتاوى علمائنا فإنّهم أطلقوا القول بأنّه يتحمّل عنها الكفّارة، و فسّروا الكفّارة بالخصال المشتملة على الصوم.
[الرابع]
قوله رحمه اللّٰه: «لو جامع ثمّ أنشأ سفرا اختيارا لم تسقط الكفّارة، و لو كان اضطرارا سقطت على رأي».
[١] المقنع: باب الايمان و النذر و الكفّارات ص ١٣٦.
[٢] المقنعة: كتاب النذور و العهود ص ٥٦٢، النهاية و نكتها: باب الكفارات ج ٣ ص ٦٦.
[٣] السرائر: باب الكفّارات ج ١ ص ٧٥.