كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٨٣
انّما هو بسبب قوله: «الإتمام» فكان يغني عنه أن يقال: جدّد النيّة عنده- أي عند الحجر- لابتداء الطواف، و يحتمل البطلان، لأنّه يجب عليه البدأة بالحجر الأسود، و قد ابتدأ بغيره فيكون باطلا.
[المطلب الثاني في سنته]
قوله رحمه اللّٰه: «و المشي و الاقتصاد فيه بالسكينة على رأي، و يرمّل ثلاثا و يمشي أربعا في طواف القدوم على رأي».
أقول: قد أشار المصنّف رحمه اللّٰه الى قول أصحابنا في الاقتصاد في الطواف مطلقا، أي سواء كان طواف القدوم أو غيره أو الاقتصاد فيما عداه، و فيه يرمّل ثلاثا و يمشي أربعا.
فالأوّل- أعني استحباب الاقتصاد فيه مطلقا- هو قول الشيخ في النهاية [١]، و قول أبي الصلاح [٢]، و ابن إدريس [٣].
و القول الثاني- و هو أن يرمّل ثلاثا و يمشي أربعا في طواف القدوم خاصّة- و هو قول الشيخ رحمه اللّٰه في المبسوط، لأنّه قال: يستحبّ أن يرمّل ثلاثا و يمشي أربعا في الطواف، هذا في طواف القدوم فحسب اقتداء بالنبي صلّى اللّٰه عليه و آله، لأنّه كذا فعل [٤].
[١] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب دخول مكّة و الطواف بالبيت ج ١ ص ٥٠٣.
[٢] الكافي في الفقه: الفصل الرابع في أحكام الحج ص ١٩٤.
[٣] السرائر: كتاب الحج باب دخول مكّة و الطواف بالبيت ج ١ ص ٥٧٢.
[٤] المبسوط: كتاب الحج فصل في دخول مكّة. ج ١ ص ٣٥٦.