كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٦
و يحتمل عدمه، لأنّه دخل في صلاة مشروعة صحيحة فليس له إبطالها للآية، و العدول إلى النافلة إبطال للفريضة، خصوصا إذا كان قد تضيّق وقت الفريضة، فإنّ التيمّم إنّما يصحّ عند الأكثر إذا تضيّق الوقت، و عند المصنّف أيضا إذا كان العذر ممّا يمكن زواله.
قوله رحمه اللّٰه: «فان فقد بعده ففي النقض نظر».
أقول: قد تردّد المصنّف في هذه المسألة أيضا في كتابي التحرير [١] و المختلف [٢].
و وجه النقض أنّه قادر على استعمال الماء، و منع الشارع من إبطال الصلاة لا تسلبه القدرة من استعمال الماء، فإنّ القدرة صفة حقيقيّة قائمة بالقادر لا تزول عنه بالأمر و النهي.
و وجه عدمه أنّه منهيّ عن إبطال الصلاة شرعا، فلا يتمكّن من جهة الشرع من استعمال الماء، و لأنّه لو كان وجود الماء في الصلاة ناقضا لتيمّمه لبطلت صلاته كغيره من الأحداث و هو باطل.
قوله رحمه اللّٰه: «و في تنزّل الصلاة على الميّت منزلة التكبير نظر».
أقول: وجه النظر من حيث إنّه تيمّم قد فعلت عقيبه العبادة المترتبة عليه، فلا ينتقض بوجود الماء بعد ذلك كالتيمّم للصلاة اليومية إذا شرع فيها عقيبه فإنه
[١] تحرير الأحكام: كتاب الطهارة الفصل الثالث في كيفيّة التيمّم ج ١ ص ٢٣.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الطهارة الفصل الرابع في أحكام التيمّم ج ١ ص ٤٤٨.