كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٤٢
أقول: منشأه انّ كلّ واحد من هذه الثلاثة جزء من الصلاة، فالحدث الحاصل قبلها يصدق عليه و أنّه حدث في أثناء الصلاة فكان مبطلا لها.
و من أنّه أحدث بعد التسليم و براءة ذمّته من الصلاة، و وجوب قضاء ذلك الفائت لا يستلزم عدم براءته من باقي أفعال الصلاة؛ لوقوع الاتفاق على انّه انّما يجب عليه ذلك الفائت لا غير.
[الخامس]
قوله رحمه اللّٰه: «و قيل: في كلّ زيادة و نقيصة غير مبطلتين، و هو الوجه عندي».
أقول: قد ذكرنا أقوال أصحابنا في هذه المسألة مستوفى. و أنّ قوله: «قيل» إشارة الى ما نقله الشيخ عن بعض علمائنا [١]، و أشرنا إلى وجه ترجيح هذا القول فلا نكرره.
[السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «و في اشتراط الطهارة و الاستقبال و الذكر، و هو: بسم اللّٰه و باللّٰه اللهمّ صلّ على محمد و آل محمد، أو السّلام عليك أيّها النبي و رحمة اللّٰه و بركاته نظر».
أقول: وجه النظر من حيث انّه استدراك و جبر لعبادة مشروطة بالطهارة و الاستقبال، فاشترط فيه الطهارة كالمجبورة. و من أصالة عدم الوجوب.
و لأنّها ليست صلاة و لا جزء منها، و انّما هي كالعقوبة عن غفلته في الصلاة، فلا يشترط فيها الطهارة كسائر العقوبات.
[١] الخلاف: كتاب الصلاة المسألة ٢٠٢ ج ١ ص ٤٥٩.