كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٧١
الغاصب، كالحيوان المحترم أو مال غير الغاصب، فإنّه كما يجب مراعاة مصلحة المالك تجب مراعاة مصلحة مالك ذلك المال الذي لغير الغاصب للجمع بين الحقّين، فيكون بمنزلة تعذّر ردّ العين، فتعطى القيمة لمكان الحيلولة، ثمّ يكون له أخذه في الساحل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان له فالأقرب العين».
أقول: لو كان المال المخوف تلفه بالغرق للغاصب فالأقرب عند المصنّف جواز الرجوع في العين و إن غرق مال الغاصب، لأنّه متعدّ بأخذه، بخلاف الأجنبي الذي لم يصدر منه عدوان.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو مات المجروح أو ارتدّ ففي النزع إشكال من حيث المثلة».
أقول: يريد انّه لو غصب خيوطا فخاط بها جرح انسان مسلم و خيف بنزعها تلف المجروح أو شينه فقد مرّ في الكتاب أن يتعيّن القيمة، فلو فرضنا انّه مات المجروح أو ارتدّ ففي النزع إشكال.
ينشأ من زوال المحذور بنزعها من المسلم الحي خوفا عليه من الموت أو الشين لخروجه عن أحد الوصفين، فإنّ الميّت لا يتضرّر بالنزع و المرتدّ مباح الدم فجاز النزع.
و من حصول المثلة المنهيّ عنها.
[الفصل الثالث في تصرفات الغاصب]
قوله رحمه اللّٰه: «فلو وطأ الجارية جاهلين بالتحريم فعليه مهر أمثالها أو عشر قيمتها مع البكارة و نصفه مع الثيبوبة على الخلاف، و يحتمل مع البكارة الأكثر من الأرش و العشر».