كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٠١
و وجه قرب ما اختاره المصنّف من الجواز على كراهية.
أمّا الجواز فلأنّه أتى بماهيّة الصلاة المأمور بها بجميع أفعالها الواجبة فخرج عن العهدة. و لما رواه جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في الرجل و المرأة تصلّي بحذاه، قال: لا بأس [١].
و أمّا الكراهية فللروايات التي استدلّ بها الشيخ و موافقوه على مذهبهم المتضمنة للنهي عن ذلك، فإنّها تحمل على الكراهية جمعا بين الأدلّة فمنها: ما رواه عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام انّه سئل عن الرجل يصلّي و بين يديه امرأة تصلّي بحذاه، قال: لا يصلّي حتى يجعل بينه و بينها أكثر من عشرة أذرع.
الحديث [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة لولاه في بطلان الصلاتين».
أقول: وجه القرب انّ صلاة المرأة إذا لم تكن صحيحة كصلاة الحائض- مثلا- لا تكون مشروعة و لا متعبدا بها، فجرت مجرى سائر الأفعال الصادرة عن المرأة غير الصلاة في كونها غير قادحة في صحة صلاة الرجل. و من تناول عموم النهي لمحل النزاع.
[١] تهذيب الأحكام: ب ١١ ما يجوز الصلاة فيه. ح ١٢٠ ج ٢ ص ٢٣٢، وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب مكان المصلّي ح ٦ ج ٣ ص ٤٢٨.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ١١ ما يجوز الصلاة فيه. ح ١١٩ ج ٢ ص ٢٣١، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب مكان المصلّي ح ١ ج ٣ ص ٤٣٠- ٤٣١.