كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٩٢
قوله رحمه اللّٰه: «و يجوز الصلح بينه و بين أرباب المرفوع على إحداث روشن و شبهه على رأي».
أقول: منع الشيخ في المبسوط من ذلك قال: لأنّه إفراد الهواء بالبيع، و ذلك لا يصحّ [١]. و قد تقدّم انّ الصلح عند المصنّف عقد مستقلّ بنفسه ليس بيعا و لا فرعا على البيع.
قوله رحمه اللّٰه: «و لذي الدارين المتلاصقين في دربين مرفوعين فتح باب بينهما، و في استحقاق الشفعة حينئذ نظر».
أقول: منشأ النظر من حيث إنّ مجاز الدار الأخرى في درب شاركه فيه آخر غير الشريك في هذه الدار، فلا يبقى بها شريكا مع واحد فتسقط الشفعة.
و من انّ شركته مع أزيد من واحد في دارين في دربين فينفرد مع كلّ منهما بشركة في طريقه خاصّة فلم يزد الشركاء على اثنين، و استحقاقه للجواز مع كلّ منهما بالطريق الآخر، من حيث إنّه يدخل مجازه و مجاز شريكه الى داره ذات المجاز معه، فإذا صار فيها جاز له أن يدخل الى داره الأخرى.
و التحقيق أن يقال: البائع إمّا أن يكون أحد الشريكين لداره التي يشاركه في مجازها ذو الدارين أو يكون البائع ذا الدارين، فإن باع أحد الشريكين تثبت الشفعة
[١] المبسوط: كتاب الصلح ج ٢ ص ٢٩٢.