كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٣١
أقول: يريد ليس له الفرار عند التقاء الزحفين إلّا في المواضع التي نصّ عليها في القرآن المجيد التي من جملتها التحيّز الى فئة [١]، و هل يشترط فيها أن تكون صالحة للاستنجاد؟ و فيه إشكال.
ينشأ من عموم تسويغ التحيّز الشامل للفئة الصالحة و غيرها.
و من أنّ الظاهر انّ المراد من التحيّز الى فئة يستنجد بها، فإذا لم تكن صالحة كان وجودها كعدمها.
قوله رحمه اللّٰه: «أو بعيدة على إشكال».
أقول: ينشأ من العموم أيضا.
و من استلزامه لترك القتال.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن بدا له عن القتال مع الفئة البعيدة فالوجه الجواز».
أقول: على تقدير تسويغ المفارقة إلى الفئة البعيدة لو فارق ثمّ بدا له فالوجه عند المصنّف الجواز، لأنّه حينئذ لم يشرع في القتال، و هو انّما يجب على الكفاية، و قد قام به غيره و لم يتعيّن عليه فساوى غيره من الناس الذين لم يشرعوا في القتال.
قوله رحمه اللّٰه: «فيجوز انهزام مائة ضعيف من المسلمين من مائة بطل مع ظنّ العجز على رأي».
أقول: يريد لو غلب على ظنّ المسلمين العطب فإن كانوا ضعفاء و بإزائهم
[١] الأنفال: ١٦.