كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧١٨
عليه بذله لغيره لحاجته إليه للشرب له و لماشيته، و لا يجب عليه بذله لسقي زرعه بل يستحبّ. و به قال ابن الجنيد [١].
و استدلّ الشيخ على ذلك بما رواه أبو هريرة انّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال: من منع فضل الماء و النار و الكلاء منعه اللّٰه فضل رحمته يوم القيامة. و بما رواه ابن عبّاس انّ النبي صلّى اللّٰه عليه و آله قال: الناس شركاء في ثلاث: الماء و النار و الكلاء. و بما رواه جابر بن عبد اللّٰه انّ النبي صلّى اللّٰه عليه و آله نهى عن بيع فضل الماء [٢].
و المصنّف توقّف في ذلك لما قاله الشيخ، و لأنّه ماء ملكه بالإحياء، و لا يجب عليه بذل ملكه لغيره، فتحمل الروايات على الاستحباب جمعا بين الأدلّة. و بالاستحباب قال ابن البرّاج [٣].
[القسم السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «و يملكون الماء الجاري فيه على رأي».
أقول: إذا حفر جماعة نهرا في أرض مباحة ثمّ ساقوا إليه ماء من المباح ملكوا ما جرى فيه من الماء بمجرّد دخوله فيه، قاله المصنّف.
و قال الشيخ: لا يملكونه، بل الحافر أولى بمائه على ما نقله الشيخ نجم الدين عنه [٤].
[١] مختلف الشيعة: الفصل الرابع في إحياء الأموات ص ٤٧٣ س ٣٠.
[٢] الخلاف: كتاب إحياء الموات باب لو ملك البئر بالاحياء ج ٣ المسألة ١٣ ص ٥٣٢- ٥٣٣.
[٣] المهذّب: كتاب إحياء الموات ج ٢ ص ٣٨.
[٤] شرائع الإسلام: كتاب إحياء الموات الطرف الرابع في المعادن الظاهرة ج ٣ ص ٢٧٩.