كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٦٨
الصدقة بعين المال فيكون ممنوعا من التصرّف فيه كالمنذور و المعيّن. و ثانيهما:
المشروط الذي لم يحصل شرط النذر فيه بعد، ففي سقوط الزكاة فيه نظر من وجهين، أحدهما: السقوط، لتعلّق النذر بهذه العين، فينتفي تمامية الملك الذي هو شرط في تعلّق الزكاة. و الآخر: عدم السقوط، لبقاء الملك و عدم حصول شرط النذر.
و المصنّف أطلق القول بأنّ في النذر المشروط نظرا، و المراد ما ذكرناه. فهذا تحقيق فقه هذه المسألة فليضبط كما ذكرناه، فانّ فيه اشتباها على كثير.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو استطاع بالنصاب و وجب الحجّ ثمّ مضى الحول على النصاب فالأقرب عدم منع الحجّ من الزكاة».
أقول: ينبغي أن يحقّق فقه هذه المسألة بذكر أقسامها و حكم كلّ واحد منها، ثمّ نذكر وجه القرب الذي أشار إليه المصنّف فنقول: هذا النصاب إمّا أن يكون قد حال عليه الحول قبل الاستطاعة أو بعدها أو حصلا معا، بأن أهلّ الثاني عشر عندها.
فالأوّل و الآخر: لا يمنعان من تعلّق الزكاة بالنصاب، لأنّه كان ملكا له طول الحول ملكا تاما فلا يسقط عنه.
و أمّا الثاني- أعني الذي يكون الاستطاعة سابقه على تمام الحول-: و هو الذي ذكره المصنّف في الكتاب، فانّ فيه نظرا عندي.
ينشأ من حصول الاستطاعة به فيتعيّن صرفه في الحج، فلا يكون ملكا تاما كمنذور الصدقة.
و من تعلّق الزكاة بالعين، و وجوب صرفه في الحج يجري مجرى وجوب صرفه في