كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٣٥
غيرهما وجب الوفاء بالشرط، إلّا إذا فرّ المسلم فطلبه الحربي فيجوز حينئذ دفعه.
أمّا لو فرّ المسلم و لم يطلبه الحربي فالأقرب المنع من محاربة الحربي حينئذ، لوجوب الوفاء بالشرط.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو استأجر للجهاد فخلّى سبيله قبل الموافقة استحقّ اجرة الذهاب، و لو وقفوا من غير قتال ففي استحقاق كمال الأجرة نظر، ينشأ من مساواة الوقوف للجهاد، و لهذا يسهم له».
أقول: و الوجه الآخر استحقاق اجرة الذهاب لا غير، لأنّه لم يعمل ما استؤجر له- أعني الجهاد- فليس له كمال الأجرة، و هذا الظهور لم يذكره المصنّف.
[الفصل الثاني في الاسترقاق]
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يسقط الدين للمسلم و الذمّي عن الحربي بالسبي و الاسترقاق، إلّا أن يكون للسابي فيسقط، كما لو اشترى عبدا له عليه دين، و يقضي الدين من ماله المغنوم إن سبق الاغتنام الرقّ على إشكال، و قدّم حقّ الدين على الغنيمة و إن زال ملكه بالرقّ كما يقضي دين المرتدّ، و لو استرقّ بعد الاغتنام تبع بالدين بعد العتق و قدّم حقّ الغنيمة في ماله، و لو اقترنا فأقوى الاحتمالين تقديم حقّ الغنيمة