كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٩
لمصلحته، فحفظ نفسه به أولى.
و يحتمل عدمه، لأنّه تصرّف صادف المال من المحجور عليه، فكان باطلا.
[الفصل الثالث في المملوك]
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب انّه لا يملك شيئا، سواء كان فاضل الضريبة أو أرش الجناية على رأي أو غيرهما، و سواء ملّكه مولاه أو لا على رأي».
أقول: هذا اختيار ابن إدريس [١]، خلافا للشيخ و جماعة من الأصحاب.
قال الشيخ رحمه اللّٰه في النهاية: إذا كان للعبد مال فأعتقه مولاه- الى قوله:- فالعبد المملوك لا يملك شيئا من الأموال ما دام رقا، فإن ملّكه مولاه شيئا ملك التصرّف فيه بجميع ما يريده، و كذلك إن فرض عليه ضريبة يؤدّيها إليه و ما يفضل بعد ذلك يكون له جاز له ذلك، و إذا أدّى الى مولاه ضريبته كان له التصرّف فيما بقي من المال، و كذلك إذا أصيب العبد في نفسه ممّا يستحقّ به الأرش كان له ذلك و حلّ له التصرّف فيه، و ليس له رقبة المال على وجه من الوجوه، فان تزوّج من هذا المال أو تسرّى كان ذلك جائزا، و إن اشترى مملوكا فأعتقه كان العتق ماضيا [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أذن له مولاه في الاستدانة لزم المولى إن استبقاه أو باعه، و لو أعتقه فالأقوى إلزام المولى».
[١] السرائر: باب ابتياع الحيوان ج ٢ ص ٣٥٣.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة باب العتق و أحكامه ج ٣ ص ١١- ١٣.