كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٠٦
أحدهما: الاكتفاء به، لأنّه قد تعيّن بذلك الزمان فصار يكتفي فيه بنيّة القربة كغيره من أقسام النذر المعيّن.
و ثانيهما: عدم الاكتفاء، لوجوب نيّة التعيين في قضاء رمضان قبل النذر، فلا يسقط عنه، لأصالة بقاء وجوب ما كان واجبا.
قوله رحمه اللّٰه: «و في النقل قول الى الغروب».
أقول: هذا القول نقله الشيخ عن بعض أصحابنا في مسائل الخلاف فإنّه قال:
يجوز أن ينوي لصيام النافلة نهارا، و من أصحابنا من أجازه إلى عند الزوال، و هو الظاهر من الروايات، و منهم من أجازه إلى آخر النهار، و لست أعرف به نصّا [١].
و يقرب منه اختيار السيد المرتضى [٢]، و ابن إدريس [٣] فإنّهما جوّزا تجديدها في النافلة الى بعد الزوال.
و يقرب من هذا القول قول الشيخ في المبسوط حيث قال: و متى فاتت الى بعد الزوال فقد فات وقتها، إلّا في النوافل خاصّة، فإنّه روى بعض الروايات جواز تجديدها بعد الزوال، و تحقيقها انّه يجوز تجديدها الى أن يبقى من النهار بمقدار ما يبقى زمان بعدها يمكن أن يكون صوما، فأمّا إذا كان انتهاء النيّة مع انتهاء النهار فلا صوم بعده على حال [٤].
[١] الخلاف: كتاب الصوم المسألة ٦ ج ٢ ص ١٦٧.
[٢] الانتصار: مسائل الصوم ص ٦٠.
[٣] السرائر: كتاب الصوم باب حقيقة الصوم. ج ١ ص ٣٧٣.
[٤] المبسوط: كتاب الصوم فصل في ذكر النيّة. ج ١ ص ٢٧٨.