كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٤٩
قوله رحمه اللّٰه: «لو عيّن شهرا و أخلّ به كفّر و قضى، و لا يجب التتابع في قضائه إلّا أن يشترط التتابع لفظا على إشكال».
أقول: هذا إشارة إلى المسألة المبحوث عنها، لكن هناك صام بعضا و أخلّ ببعض و بقي بعض، و هاهنا تركه حتى خرج الشهر و حكمه وجوب القضاء و الكفّارة و هو ظاهر، لكن هل يجب التتابع في قضائه؟ قال: إن لم يكن قد شرط التتابع لم يلزمه التتابع، لأصالة البراءة، و إن شرط التتابع ففي وجوبه في قضائه وجهان:
أحدهما: الوجوب، لأنّ النذر تعلّق بوصف التتابع، كما تعلّق بالأصل. و لأنّه يجب عليه أن يقضي الفائت كما فات و قد فات متتابعا.
و الآخر: عدم الوجوب، لأنّ وجوب التتابع انّما تعلّق بتلك الأيام المعيّنة، فلا يدخل غيرها في النذر.
قوله رحمه اللّٰه: «فلو ظهر يوم الثلاثين العيد فالأقرب البطلان».
أقول: يريد لو نذر اعتكاف يوم صحّ و ضمّ إليه آخرين، فلو اعتكف يوم الثامن و العشرين و التاسع و العشرين و الثلاثين من رمضان ثمّ ظهر بعد ذلك كون يوم الثلاثين هو العيد فالأقرب بطلان اعتكافه فإنّه لم يبرأ من اليوم المنذور، لأنّ الاعتكاف لا يصحّ إلّا ثلاثة، و قد ظهر انّه لم يعتكف إلّا يومين، لبطلان صوم يوم العيد فيبطل اعتكاف الآخرين.