كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٣
و كونه منهيا عن فعل الارتماس لا يلزم منه بطلان صومه، كفعل غيره من المحرّمات الذي لا يفسد الصوم.
و من قول الباقر عليه السّلام فيما رواه محمد بن مسلم عنه في الصحيح: لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام و الشراب و النساء و الارتماس [١].
و هو يدلّ بمفهومه على ثبوت الضرر بأحدها، و الضرر في الصوم انّما يكون ببطلانه.
و اعلم انّ الوجه الأوّل- أعني عدم الإفساد- هو اختيار السيد المرتضى [٢]، و الثاني مذهب الشيخ [٣]، مع أنّه أوجب القضاء و الكفّارة، و مذهب أبي الصلاح [٤]، لكنّه أوجب به القضاء خاصّة.
و أمّا وجه النظر في الكذب على اللّٰه و على رسوله و على الأئمة عليهم السّلام فمن أصالة صحّة الصوم و عدم وجوب القضاء، و هو اختيار السيد في الجمل [٥]، و ابن إدريس [٦]، و يعضده الحديث السابق، و هو قوله: لا يضرّ الصائم. إلى آخر.
و من قول أبي عبد اللّٰه عليه السّلام فيما رواه أبو بصير في الموثق عنه عليه السّلام: الكذبة تنقض الوضوء و تفطر الصائم، قال: قلت: هلكنا، قال: ليس
[١] تهذيب الأحكام: ب ٥٤ ما يفسد الصيام. ح ٥١ ج ٤ ص ٢٠٢، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١ ج ٧ ص ١٨- ١٩.
[٢] جمل العلم و العمل «رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة»: كتاب الصوم باب فيما يفسد الصوم و ينقضه ص ٥٤.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الصيام باب ما على الصائم اجتنابه. ج ١ ص ٣٩٦- ٣٩٧.
[٤] الكافي في الفقه: فصل في صوم شهر رمضان ص ١٨٣.
[٥] جمل العلم و العمل «رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة»: كتاب الصوم باب فيما يفسد الصوم و ينقضه ص ٥٤.
[٦] السرائر: كتاب الصيام باب حقيقة الصوم. ج ١ ص ٣٧٧.