كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٧٣
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب جواز الحرير للنساء».
أقول: أقرب المذهبين عند المصنّف جواز الإحرام للمرأة في الحرير، لأصالة الجواز، و لأنّه يجوز لها أن تصلّي فيه فيجوز الإحرام فيه. أمّا الأولى فاتفاقية، و أمّا الثانية فلما رواه حريز في الحسن، عن الصادق عليه السّلام قال: كلّ ثوب يصلّى فيه فلا بأس أن يحرم فيه [١]. و هذا هو مذهب المفيد ذكره في كتاب أحكام النساء [٢]، و مذهب ابن إدريس [٣].
و قال الشيخ: لا يجوز [٤]، و هو اختيار ابن الجنيد [٥].
[المطلب الخامس في أحكامه]
قوله رحمه اللّٰه: «من إحرامه أو إحلاله على إشكال».
أقول: يريد أنّ كلّ من دخل مكّة وجب عليه الإحرام، إلّا من تكرّر دخوله أو دخل بقتال مباح أو سبق له إحرام قبل مضي شهر، و هل الشهر من حين إيقاع الإحرام أو من إحلاله منه، بمعنى أنّه لو دخل بعد مضي شهر من حين إحرامه أو أقلّ منه من حين الإحلال هل يجب عليه إنشاء الإحرام أم لا؟ فيه إشكال.
[١] تهذيب الأحكام: ب ٧ صفة الإحرام ح ٢٠ ج ٥ ص ٦٦، وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب الإحرام ح ١ ج ٩ ص ٣٦.
[٢] أحكام النساء «مصنّفات الشيخ المفيد»: باب أحكام النساء في الحج و العمرة ج ٩ ص ٣٥.
[٣] السرائر: كتاب الحج باب ما يجب على المحرم. ج ١ ص ٥٤٢.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب ما يجب على المحرم اجتنابه. ج ١ ص ٤٧٤.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الحج المطلب الثاني كيفيّة الإحرام ج ٤ ص ٦١.