كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٤٨
أقول: للشيخ في هذه المسألة قولان:
أحدهما: عدم الجواز، ذكره في النهاية [١].
و الآخر: الجواز، ذكره في المبسوط: لأنّه قال في المبسوط: المراهق إذا كان عاقلا مميّزا يصلّي صلاة صحيحة جاز أن يكون إماما [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و يقف الخنثى خلف الرجل و المرأة خلف الخنثى استحبابا على رأي».
أقول: قد تقدّم في الخلاف في وجوب تأخّر المرأة عن الرجل، في الموقف، و هذه مبنيّة عليها [٣].
و أمّا ابن حمزة فإنّه مع قوله بوجوب تأخّر المرأة عن الرجل، قال: يجوز للخنثى أن يأتمّ بمثله [٤].
قوله رحمه اللّٰه: «فلو صلّيا داخل الكعبة أو خارجها مشاهدين لها فالأقرب اتحاد الجهة».
أقول: وجه القرب انّ المأموم يمكنه أن يتابع الإمام في الأفعال التي من جملتها الاستقبال للجهة المعيّنة، و يحتمل جواز الاختلاف عملا بالأصل.
و اعلم انّ ابن الجنيد قال كلاما فيه دلالة ما على الجواز فإنّه قال: الإمام إذا صلّى
[١] النهاية و نكتها: كتاب الصلاة باب الجماعة ج ١ ص ٣٤٥.
[٢] المبسوط: كتاب صلاة الجماعة ج ١ ص ١٥٤.
[٣] الخلاف: كتاب الصلاة المسألة ٢٨٨ ج ١ ص ٥٤٨.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان أحكام الجماعة ص ١٠٥.