كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥١٦
بالرواية الأولى على أنّ للرهن منفعة و ليست للمرتهن بالإجماع، و لانتفاء ملكه فيكون للراهن. و الرواية الأخرى على أنّ منفعة الدار لصاحبها، و ذلك ممّا لا نزاع فيه، فإنّ الفقهاء كلّهم اتفقوا على أنّ النماء المتجدّد ملك الراهن، لكنّ الخلاف في أنّه هل يدخل في الرهن أم لا؟ و استدلاله لا يعطي شيئا من ذلك أصلا.
بقي ممّا استدلّ به على أصالة عدم الدخول، و لا ريب فيه، إلّا أنّ لقائل أن يقول:
حكم الأصل يجب مخالفته لقيام ما يدلّ على خلافه و هو ثابت هاهنا، فانّ النماء المتجدّد يتبع الأصل، و الأصل قد تعلّق به حقّ المرتهن فكذلك ما يتبعه، و لأنّه الأشهر بين الأصحاب، حتى انّ ابن إدريس ادّعى على ذلك إجماع أهل البيت عليهم السّلام [١]، و الذي خالف في ذلك الشيخ في بعض أقواله.
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا ما ينبت في الأرض بعد رهنها، سواء أنبته اللّٰه تعالى أو الراهن أو أجنبي- إلى قوله:- و في دخول الأسّ تحت الجدار، و المغرس تحت الشجر، و اللبن في الضرع، و الصوف المستجزّ على ظهور الحيوان، و أغصان الشجر نظر».
أقول: أي لا يدخل في الرهن ما ينبت في الأرض المرهونة بعد رهنها، و هل يدخل ما ذكره؟ فيه نظر، منشأه من أنّها مغايرة للرهن فلا يدخل، و من أنّها تابعة للأصل.
[١] السرائر: كتاب المتاجر و البيوع باب الرهون و أحكامها ج ٢ ص ٤٢٤.