كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٧٠
أقول: أمّا احتمال كونه للغاصب فلأنّه عند الغصب لم يكن مملوكا للمغصوب منه، و تسميته أخذه غصبا مجاز، من حيث إنّه رفع يد الممسك عمّا له إمساكه عدوانا، و قد تجدّد الملك في يد الغاصب فكان له. و أمّا احتمال كونه للمالك فلأن الآخذ متعدّ في رفع يد المالك، فيده كعدم اليد، فكأنّه في يد المالك فيكون له.
[الفصل الثاني في الزيادة]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو طلب الغاصب الإزالة أجيب، سواء هلك الصبغ بالقلع على إشكال أو لا».
أقول: إذا غصب ثوبا فصبغه ثمّ طلب قلع صبغه فإن لم يهلك الصبغ أجيب قطعا، لأنّه طلب فصل ماله عن مال غيره فكان له ذلك، و أمّا لو كان يهلك بالإزالة ففيه إشكال.
ينشأ من عدم الفائدة بالإزالة، بل هو تضييع محض.
و من كونه ملكا له.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كانت في اللجّة و خيف الغرق بقلعه فالأقرب الرجوع الى القيمة الى أن تخرج الى الساحل إن كان في السفينة حيوان له حرمة أو مال لغير الغاصب».
أقول: لو غصب لوحا فرفع به سفينته و هي في اللجّة و خيف الغرق لو قلع احتمل القلع و إن غرقت، لوجوب ردّ المغصوب الى المالك.
و الأقرب عند المصنّف الرجوع الى القيمة، لأنّ قلعه يؤدّي الى ضرر عظيم لغير