كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٨٦
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا لو باع مال غيره ثمّ ملكه و أجاز».
أقول: يعني إذا باع مال غيره ثمّ انتقل إليه و أجاز فحكمه ما تقدّم، أي إن شرطنا كون العقد له مجيزا في الحال لم يصحّ، لأنّ هذا المجيز لم يكن له إجازة في حال البيع، فان لم نشترط ذلك صحّ البيع.
و اعلم انّه ينبغي أن يقيّد الانتقال بالانتقال القهري كالميراث، فلو انتقل إليه من المالك الأوّل اختيارا كالشراء منه- مثلا- كان ذلك إبطالا لبيع الفضولي [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و في وقت الانتقال إشكال».
أقول: ليس الإشكال مخصوصا بهذه بل في مطلق بيع الفضولي، و المراد أنّه إذا باع الفضولي ثمّ أجاز المالك متى ينتقل الملك إلى المشتري هل يتبيّن بالإجازة انتقاله من حين العقد أو من حين الإجازة؟
و يحتمل الأوّل، لأنّ سبب الانتقال هو عقد البيع المرضي به، و قد علمنا بالإجازة حصول الرضا به، فكان مقتضيا للانتقال، و لا يتأخّر المعلول عن علّته.
و يحتمل الثاني، من حيث إنّ الإجازة إمّا شرط في الانتقال أو جزء، و على التقديرين يتأخّر الانتقال عنهما تأخّر المشروط عن شرطه أو المعلول عن جزء العلّة.
[١] في ق: «يريد و كذا يصحّ البيع لو باع الإنسان مال غيره ثمّ ملكه و رضي قبل رضا الأوّل أو فسخه فإنّ البيع يصحّ، تفريعا على القول بوقوف بيع الفضولي على الإجازة، و هذه ذكرناها و إن لم نذكر فيها إشكالا و لا ما يناسبه، لأنّ فيها اشتباها» بدل عبارة «إذا باع مال غيره ثمّ انتقل. كان ذلك إبطالا لبيع الفضولي».