كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٠٢
و من أنّه لم يتعرّض للإجازة، و انّما صدر منه طلب الشفعة و هو أعمّ من الإجازة، لإمكان صدوره حال الغفلة عن كونه رهنا عن الإجازة و عدمها، و العامّ لا يستلزم الخاصّ.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن قلنا به فلا شفعة».
أقول: هذا تفريع على كون طلب الشفعة إجازة أم لا، فإن قلنا: إنّه اجازة له فلا شفعة له أيضا، لأنّه رضي بالبيع، امّا لو أسقط حقّه من الرهانة أوّلا ثمّ طلب الشفعة فإن قلنا: إنّ البيع يلزم إذا فكّ الرهن و إن لم يقترن به إجازة المرتهن عند وقوعه كان له الشفعة، و إن قلنا: إنّه يبطل إذا لم يقارنه الإجازة أو يقع باطلا في نفسه فلا شفعة أيضا.
[الفصل الرابع الحق]
قوله رحمه اللّٰه: «فلا يصحّ الرهن على الأعيان و ان كانت مضمونه كالغصب و المستعار مع الضمان و المقبوض بالسوم على إشكال».
أقول: منشأه انّ شرط الرهن ثبوت الحقّ المرهون عليه في الذمّة، و الأعيان الموجودة المشخّصة ليست ثابتة في الذمّة، بل حقّ مالكها منحصر في العين لا غير.
و من وجود سبب الضمان، و وجود السبب يجري مجرى وجود المسبّب، فانّ كلّ واحد من هذه سبب في وجوب قيمتها لو تلفت فلها تعلّق بالذمّة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرك بين الرهن و سبب الدين في العقد ففي الجواز إشكال، ينشأ من جواز اشتراطه في العقد فتشريكه في متنه آكد،