كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤٢
و أمّا الثاني: فلأنّ المقصود بالذات من الجهاد حفظ ملّة الإسلام، و الغنيمة بانفرادها إمّا غير مقصودة أو مقصودة بالعرض، و الأصل عدم تجدّد الملك إلّا مع ثبوت السبب المقتضي له، و هو غير معلوم.
قوله رحمه اللّٰه: «فعلى الثاني يسقط حقّه فيها بالاعراض قبل القسمة، إذ الغرض الأقصى في الجهاد حفظ الملّة، و الغنيمة تابعة فتسقط بالاعراض».
أقول: هذا تفريع على قولنا: إنّه يملك، و هو ظاهر لما ذكره.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب عدم صحّة الإعراض بعد قوله: اخترت الغنيمة».
أقول: لأنّه حينئذ يكون قد استقرّ ملكه لمجموع الاغتنام و اختيار الغنيمة، و الملك المستقرّ لا يزول بالاعراض.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أعرض الجميع ففي نقلها إلى أرباب الخمس خاصّة نظر، أقربه أنّها للإمام».
أقول: ينبغي أن يقال: ففي نقلها إلى أرباب الخمس عامّة أو إلى الامام خاصّة فيه وجهان:
أحدهما: تكون لأرباب الخمس عامّة و للإمام عليه السّلام و باقي الهاشميين، لأنّ حق التملّك منحصر فيهم و في الغانمين، و حقّ الغانمين قد زال بالاعراض، فتكون