كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦٧
و الأقرب عند المصنّف الجواز، فإنّه كما يجوز للإنسان أن يؤدّي عن غيره المال المؤجّل معجّلا بإذنه أو بغير إذنه كذلك الضمان، لأنّه عندنا ناقل فكان كالقضاء.
قوله رحمه اللّٰه: «فيحلّ مع السؤال على إشكال».
أقول: هذا تفريع على ما اختاره من جواز ضمان المؤجّل حالّا، و هو أنّه إذا سأل المديون ضمان ما في ذمّته مؤجّلا فضمنه حالّا هل يحلّ أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من سقوط الأجل بالنسبة إلى مستحقّ الدين و الضامن، فيسقط بالنسبة إلى المضمون عنه، لوقوع الضمان بسؤاله.
و من عدم التلازم بين حلول الدين بالنسبة إلى الضامن و حلوله بالنسبة إلى المضمون عنه، و لأصالة بقاء الأجل.
قوله رحمه اللّٰه: «امّا لو أذن احتمل تعلّقه بكسبه و بذمّته فيتبع به بعد العتق».
أقول: يعني لو أذن السيد لعبده في الضمان عن غيره فضمن، قال الشيخ في المبسوط: فيه قولان، أحدهما: في كسبه، و إذا كان مأذونا له في التجارة أخذ ممّا في يده؛ لأنّه من كسبه، و قيل: يكون في ذمّة العبد [١]. و لم يختر واحدا من القولين، و لا ريب في احتمال كلّ منهما.
أمّا الأوّل: فلأنّ السيد أذن لعبده في ضمان المال، و سلط المضمون له على مطالبته و ليس له مال، فلم يبق إلّا كسبه فيتعلّق به الضمان.
[١] المبسوط: كتاب الضمان ج ٢ ص ٣٣٥.