كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧٧
أقول: وجه القرب أنّ مناسبة التعظيم للكتاب العزيز يقتضي منع النهي عن بيعه للكافر بطلان البيع لا للنهي بمجرده، إذ النهي عندنا في المعاملات لا يدلّ على الفساد، و لمّا كان التعظيم و الإجلال للكتاب العزيز واجبا كان الحقّ انّه لا يصحّ بيعه على الكافر.
قوله رحمه اللّٰه: «لو أخذ الأجرة على المستحبّ منه فالأقرب جوازه».
أقول: يريد أخذ الأجرة على ما ليس بواجب من تغسيل الموتى و دفنهم، بل على فعل الزائد على الواجب من المندوبات فالأقرب جوازه، لأنّه معاملة على فعل محلّل لم يتعيّن عليه فكان جائزا.
[خاتمة تشتمل على أحكام]
قوله رحمه اللّٰه: «تلقّي الركبان مكروه على رأي».
أقول: هذا اختيار الشيخان [١].
و قال ابن البرّاج [٢]، و أبو الصلاح [٣]، و ابن إدريس [٤]: إنّه محرّم.
[١] المقنعة: كتاب التجارة باب تلقّي السلع و الاحتكار ص ٦١٦، النهاية و نكتها: كتاب التجارة باب الاحتكار و التلقّي ج ٢ ص ١١٦.
[٢] لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا، و نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب التجارة الفصل الثاني في الاحتكار و التلقّي ص ٣٤٦ س ٢٤ (طبع حجري).
[٣] الكافي في الفقه: فصل في عقد البيع و شروط صحته ص ٣٦٠. لكنّه قال بالكراهة.
[٤] السرائر: كتاب المتاجر و البيوع باب آداب التجارة ج ٢ ص ٢٣٧.