كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٩٤
قوله رحمه اللّٰه: «و في صحّة الصلاة على بعير معقول أو أرجوحة معلّقة بالحبال نظر».
أقول: منشأه من مشابهتهما للراحلة المنهي عنها، و أنّه في معرض حركة البعير أو الأرجوحة التي قد توجب عدم التمكّن من بعض الأفعال الواجبة.
و من أصالة الجواز مع قدرته على جميع الأفعال الواجبة، بخلاف الراحلة التي ربّما انحرفت في حال سيرها عن سمت القبلة في أثناء الصلاة، أمّا البعير المعقول أو الأرجوحة فلاستقرارهما و لزوم المصلّي عليهما سمت القبلة فلا مانع منهما.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو فقد البصير العلم و الظنّ قلّد كالأعمى مع احتمال تعدّد الصلاة».
أقول: هذا الاحتمال- أعني وجوب كلّ صلاة إلى أربع جهات- هو مذهب الشيخ رحمه اللّٰه في الخلاف فإنّه قال فيه: الاعمى و من لا يعرف القبلة يصلّي الى أربع جهات.
و فصّل في المبسوط فقال: فيه العالم بدليل القبلة إذا اشتبه عليه الأمر لم يجز له أن يقلّد غيره، لأنّه لا دليل عليه، بل يصلّي الى أربع جهات [١]. و جوّز تقليد العدل كفاقد الامارات و من لم يحسنها [٢]، و المصنّف جوّز تقليد العدل لمن فقد العلم و الظنّ.
و وجهه أنّ اخبار العدل مفيد للظنّ، فوجب البناء على قوله، لأنّه كالأمارة المفيدة للظنّ عند فقد العلم.
[١] المبسوط: كتاب الصلاة فصل في ذكر القبلة و أحكامها ج ١ ص ٨٠.
[٢] المبسوط: كتاب الصلاة فصل في ذكر القبلة و أحكامها ج ١ ص ٧٩.