كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٩٢
و قال المرتضى: يكون قاضيا للجميع، نقله عنه الشيخ في مسائل الخلاف [١].
قال: و منهم من قال: يكون قاضيا لبعضها [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و هل الأربع للظهر أو العصر؟
فيه احتمال».
أقول: وجه احتمال كون الأربع للظهر انّ الشارع فرض عليه الإتيان بالظهر في ذلك القدر من الزمان على وجه التضييق، و لا نعني بوقت الفريضة إلّا الوقت الذي فرضه لتلك الفريضة عينا دون غيره.
و من أنّ مقدار أربع قد كان مختصّا بالعصر لو لا إدراك قدر الخامسة، فكذا إذا أدركه لامتناع صيرورة ما ليس بوقت وقتا. و لأنّ ذلك يقتضي كون مقدار ثلاث بعد المغرب لو أدرك قدر ركعة من آخر وقت العصر وقتا للعصر دون المغرب، لأنّه قد فرض عليه الإتيان بباقي العصر في ذلك الزمان مضيّقا، و هو باطل قطعا.
قوله رحمه اللّٰه: «و تظهر الفائدة في المغرب و العشاء».
أقول: يريد أنّه إن جعلنا مقدار الأربع وقتا للظهر، فلو أدرك قبل الانتصاف مقدار أربع وجب عليه المغرب و العشاء، لأنّ مقدار ثلاث يدرك بها المغرب و تدرك العشاء بإدراك ركعة في وقتها. و ان جعلنا الأربع للعصر كان قدر الأربع قبل الانتصاف للعشاء لا غير و يقضي المغرب، و هذا التفريع عندي ليس بشيء.
[١] الخلاف: كتاب الطهارة المسألة ١١ ج ١ ص ٢٦٨.
[٢] المبسوط: كتاب الصلاة فصل في ذكر المواقيت ج ١ ص ٧٢.