كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٥
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تيمّم لفائتة ضحوة جاز أن يؤدي الظهر في أول الوقت على إشكال».
أقول: وجه الاشكال من حيث إنّه يستبيح للصلاة بالتيمّم السابق فجاز له فعلها، و هو الظاهر من كلامه في المبسوط فإنّه قال فيه: لو تيمّم لنافلة في غير وقت فريضة أو لقضاء فريضة في غير وقت فريضة حاضرة جاز ذلك، فإذا دخل الوقت جاز أن يصلّي بذلك التيمّم [١].
و من وجود المقتضي لتأخير [٢] التيمّم، و هو تجويز تحصيل الطهارة المائيّة لما يرجوه من حصول الماء في آخر الوقت، فلا يصحّ فعله قبله، و هو اختيار المصنّف في المختلف إن أمكن زوال عذره في آخر الوقت [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و هل له العدول الى النفل؟
الأقرب ذلك».
أقول: وجه القرب انّ غرض الشارع تعلّق بإيقاع الصلاة بالطهارة المائيّة مع الإمكان، و عدم جواز التيمّم إلّا عند تعذّرها و هو قادر على تحصيلها، لكن قطع الصلاة منهيّ عنه، لقوله تعالى وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [٤]. فالجمع بينهما العدول منها إلى النافلة، و الطهارة بالماء للفريضة.
[١] المبسوط: كتاب الطهارة في ذكر التيمّم ج ١ ص ٣٣- ٣٤.
[٢] في م ٢: «المقتضي لوجوب تأخير».
[٣] مختلف الشيعة: كتاب الطهارة الفصل الرابع في أحكام التيمّم ج ١ ص ٤٤٩.
[٤] محمّد: ٣٣.