كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٤
المستوية رميتي سهم، فان وقع اليقين بفوته الى آخر الوقت أو فيما يغلب على الظنّ كان تيمّمه و صلاته في أوّل الوقت أحبّ إليّ [١].
و الأقرب عند المصنّف التفصيل الذي ذكره في الكتاب، أمّا جواز التيمّم في أوّل الوقت مع العلم باستمرار العجز، خلافا للسيد و الشيخ و موافقيهما، فلعموم قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا- الى قوله:- فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا [٢] خرج منه ما إذا لم يعلم باستمرار العجز لما يأتي فبقي صورة النزاع داخلة تحت العموم.
و لما رواه زرارة في الصحيح، عن الباقر عليه السّلام قال: قلت له: فإن أصاب الماء و قد صلّى بتيمّم و هو في وقت الصلاة، قال: صحّت صلاته و لا اعادة عليه [٣].
و تقرير الاستدلال بها كما ذكرناه.
و أمّا وجوب التأخير مع عدم العلم باستمرار العجز و إمكان وجود الماء في الوقت، فلما رواه زرارة في الحسن، عن أحدهما عليهما السّلام قال: إذا لم يجد المسافر ماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم و ليصلّ في آخر الوقت [٤].
احتجّ ابن بابويه بالأوّلين، و السيد و موافقوه بالأخير.
و الجواب: يظهر ممّا قررناه.
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطهارة الفصل الأوّل في التيمّم ج ١ ص ٤١٤.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] تهذيب الأحكام: باب ٨ من أبواب الطهارة ح ٣٦ ج ١ ص ١٩٤، وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب التيمّم ح ٩ ج ٢ ص ٩٨٣.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ٨ التيمّم و أحكامه ح ٦٣ ج ١ ص ٢٠٣، وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب التيمّم ح ٣ ج ٢ ص ٩٨٢.