كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٢
منهما يستلزم الإخلال بالآخر، و كون التيمّم بدلا انّما يتحقّق عند فقد الماء أو تعذّره، لا مع وجوده و تمكّنه من استعماله، غايته أن يكون المكلّف مخيّرا و حينئذ تصحّ طهارته [١].
[الفصل الثاني فيما يتيمم]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يجد ماء و لا ترابا طاهرا فالأقوى [٢] سقوط الصلاة أداء و قضاء».
أقول: ما ذكره المصنّف من سقوط الصلاة أداء و قضاء نقله الشيخ نجم الدين جعفر بن سعيد [٣] عن بعض علمائنا، و لم نظفر نحن بذلك القائل.
و أمّا باقي الأصحاب كالسيد المرتضى [٤]، و المفيد في المقنعة [٥]، و الشيخ أبي جعفر [٦] فإنّهم أوجبوا القضاء. و تردّد المصنّف في ذلك في كتاب المختلف [٧].
و قال المفيد في رسالته الى ولده: عليه أن يذكر اللّٰه تعالى في أوقات الصلوات، و ليس عليه قضاء [٨]. فالأقوال هنا أذن ثلاثة.
و وجه ما ذهب إليه في الكتاب انّ الصلاة مشروطة بالطهارة، فلا يكون مكلّفا بأدائها عند تعذّر الطهارة، لاستحالة التكليف بالمشروط عند تعذّر الشرط، و لا
[١] عبارة «و يمكن أن يقال. و حينئذ تصح طهارته» ليست في ج.
[٢] في م ٢: «فالأقرب».
[٣] شرائع الإسلام: كتاب الطهارة في أحكام التيمّم ج ١ ص ٤٩.
[٤] الناصريات «الجوامع الفقهية»: كتاب الطهارة المسألة ٥٥ ص ٢٢٦.
[٥] المقنعة: كتاب الطهارة ب ٨ التيمّم و أحكامه ص ٦٠.
[٦] المبسوط: كتاب الطهارة في ذكر التيمّم ج ١ ص ٣١.
[٧] مختلف الشيعة: كتاب الطهارة فصل في أحكام التيمّم ج ١ ص ٤٤٣.
[٨] لم نعثر على هذه الرسالة.