كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨١
[المقصد العاشر في مسائل التيمم]
[الفصل الأول في التيمم]
مسائل التيمم
قوله رحمه اللّٰه: «و غسل النجاسة العينيّة عن البدن و الثوب أولى من الوضوء مع القصور عنهما، فان خالف ففي الإجزاء نظر».
أقول: أمّا أولوية غسل النجاسة عن الثوب و البدن من الوضوء فلأنّ للوضوء بدلا، و ليس لغسل النجاسة بدل.
و أمّا وجه النظر على تقدير المخالفة فلأنّه كان يجب عليه غسل النجاسة به فيكون استعماله في الوضوء منهيّا عنه، و النهي في العبادة يقتضي الفساد.
و من حيث إنّ السبب المقتضي لفساد الوضوء وجوب غسل النجاسة به ليصلّي مع طهارة بدنه أو ثوبه، و هذه العلّة الغائية متعذّرة، لعدم إمكان إزالة النجاسة حينئذ فينتفي المعلول- أعني فساد الطهارة.
و يمكن أن يقال: منشأ النظر من الشكّ في غسل النجاسة به عينا، فإنّه كما يجب على المكلّف إزالة النجاسة عن ثوبه و بدنه كذلك يجب الطهارة بالماء، و لا يجوز العدول الى التيمّم مع وجوده و تمكّنه من استعماله، فقد اجتمع عليه واجبان فعل كلّ