كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٧
وجوب ما زاد عليها. و ظاهر كلام المفيد يدلّ على ذلك، حيث قال: و المقتول قودا يؤمر بالاغتسال فيغتسل كما يغتسل من الجنابة [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و روي أنّهم يغسلون محاسنها يديها و وجهها».
أقول: هذه الرواية نقلها الشيخ بإسناده الى المفضّل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع رجال ليس لها فيهم محرم و لا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها؟ قال: يغسل منها ما أوجب اللّٰه عليه التيمّم، و لا يكشف لها شيء من محاسنها التي أمر اللّٰه بستره، فقلت: فكيف يصنع بها؟ قال: يغسل بطن كفّها ثمّ يغسل وجهها ثمّ يغسل ظهر كفّها [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو خيف تناثر جلد المحترق و المجدور لو غسله يمّمه مرّة على إشكال».
أقول: منشأه من حيث إنّه بدل عن ثلاثة أغسال فيتعدّد بتعدّدها.
و من حيث إنّ غسل الميّت في الحقيقة غسل واحد، و الغسلات الثلاث هي كيفيّة لذلك الغسل الواحد لا أنّها أغسال متعدّدة، و لهذا لمّا عدّوا الأغسال الواجبة جعلوها ستة أغسال، أحدها غسل الأموات، فكان بدله التيمّم مرّة واحدة.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب سقوط الترتيب مع غمسه في الكثير».
[١] المقنعة: كتاب الطهارة باب تلقين المحتضرين و. ص ٨٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٢٣ في تلقين المحتضرين ح ٦٧ ج ١ ص ٤٤٠ و ليس فيه: «ثمّ يغسل ظهر كفّها»، وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب غسل الميّت ح ١ ج ٢ ص ٧٠٩- ٧١٠.